| Spécial |
 1ères Journées de Médecine GénéraleAgadir 19-20 Mars 2010
|
|
|
 |
Actualités syndicales - عرض رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر أمام البرلمان |
 |
|
اجتماع بمجلس النواب
شكلت لجنة المالية و التنمية الاقتصادية بمجلس النواب مهمة استطلاعية للوقوف على الإشكالية المتعلقة بثمن الأدوية، و بهذا الصدد قررت اللجنة الاستماع إلى عدد من المتدخلين في هذا القطاع (الحكومة، الهيئات المدبرة للتغطية الصحية، ممثلي صناعة الأدوية، ممثلي الصيادلة، و ممثلي المهن الطبية)، و تناولت اللجنة المذكورة إشكالية ثمن الأدوية و تأثيره على إمكانية الولوج إلى العلاج، و توازن أنظمة التغطية الصحية و القدرة الشرائية للمواطنين. و في هذا الإطار عقدت هذه اللجنة اجتماعا يوم الأربعاء 01 أبريل 2009، ابتداء من الساعة الثانية عشرة زوالا خصص لمناقشة العرض الذي تقدم به رئيس النقابة الوطنية للأطباء القطاع الحر
و قد مثل المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر في هذا الاجتماع: الدكتور الناصري بناني محمد (رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر)، الدكتور عبور محمد (الكاتب العام للنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر) و الدكتور العثماني محمد (عضو المكتب الوطني) و الدكتور بن بوجيدة أحمد (عضو المكتب الوطني)
العرض الذي قدمه الدكتور الناصري بناني محمد أمام اللجنة البرلمانية يوم الأربعاء 01 أبريل 2009
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الرئيس لجنة المالية و التنمية الاقتصادية بمجلس النواب
السادة النواب أعضاء المهمة الاستطلاعية المؤقتة
باسم النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر نتقدم لكم بالشكر على دعوتكم لنا للمساهمة في مناقشة إشكالية ثمن الأدوية و تأثيره على إمكانية الولوج إلى العلاج، و توازن أنظمة التغطية الصحية و القدرة الشرائية للمواطنين.
في البداية اسمحوا لنا أن نؤكد لكم بأن ما يطبع تكويننا و سلوكنا الأخلاقي هو ذلك القسم الذي قدمناه و نحن نلج أسرة الأطباء حيث أقسمنا و أشهدنا الله، على أن نمارس مهنتنا بشرف و مسؤولية، و أن نجعل من صحة مرضانا هدفنا الأول بدون تمييز بينهم. و هذا ما يجعلنا اليوم نعتبر أن المنطق الوحيد الذي يجب أن يتحكم في معالجة هذه الإشكالية هو مصلحة الوطن و المواطنين
إن حتمية التطور التكنولوجي، و ظهور أمراض جديدة و مكلفة بالإضافة إلى الطلب المتزايد للمواطنين للعلاج، كل هذه العوامل ستساهم بالضرورة في ارتفاع مصاريف العلاج، لذلك فالرهان الذي يفرض نفسه علينا هو البحث عن السبل الكفيلة لتحقيق التوازن بين الارتفاع المتزايد لحاجيات المواطنين في مجال الصحة "أي المصاريف" و الإمكانيات المتوفرة.
فمن الواجب علينا إذن البحث عن الطرق الناجعة و الأقل تكلفة لتقديم الخدمات الطبية للمواطنين بدون تمييز و بدون المس بمستوى جودتها
و اعتبارا لكون الطبيب المعالج هو المسؤول الوحيد على وصف طرق التشخيص و العلاج و المعني الأول و المساهم الرئيسي في عملية الاقتصاد في مصاريف العلاج، فأنه سيكون من الخطأ تناول موضوع التحكم في مصاريف العلاج بالاعتماد فقط على المنطق المحاسباتي أو هاجس الحفاظ على التوازنات المالية للصناديق المكلفة بتدبير التأمين على المرض على حساب أخلاقيات مهنة الطب و صحة المريض، بل يجب علينا البحث على سبل للتحكم في المصاريف في ميادين أخرى مثل تشجيع الطب الوقائي و الخدمات الطبية الخارجية، خاصة و أن العديد من الدراسات الدولية أكدت على أن الأنظمة المعتمدة على العلاجات الأولية التي يقدمها طبيب الطب العام غير مكلفة ماليا و أكثر فعالية طبيا. كما سيكون من الخطأ معالجة إشكالية قطاع الصحة مثل باقي قطاعات المجتمع لأن الممارسة الطبية يتحكم فيها عاملين أساسيين هما العامل الأخلاقي و الطابع الإنساني. و من الضروري احترام هذه الضوابط للحفاظ على نبل وشرف الممارسة الطبية.
لذلك فإننا في النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، نعتبر أن البحث على الوسائل التي تمكننا من التحكم في المصاريف يجب أن ينصب أولا على إيجاد طرق لترشيد ما تتوفر عليه بلادنا من إمكانات مادية و بشرية، و من أجل ذلك طالبنا بالقيام بإصلاح نظامنا الصحي و تعميم نظام للتأمين عن المرض متضامن و لكن أيضا فعال اقتصاديا و متكافئ اجتماعيا، هذا ما سيؤدي إلى تحسين جودة الخدمات الصحية مع العمل على خفض تكلفة العلاج، و يمكننا من تجنب الخسارة لأنظمة التأمين عن المرض، و تبذير أموال الصناديق المكلفة بالتغطية الصحية، و سينتج عنه بدون شك المساهمة في ترشيد ما تتوفر عليه بلادنا من إمكانيات، و عدم الزيادة في نفقات المؤسسات الإنتاجية الوطنية.
و من أجل الوصول إلى هذه الأهداف نرى أنه أصبح من الضروري إعطاء الأولوية لمعالجة بعض الإختلالات التي يعاني منها نظامنا الصحي، و التي نذكر منها:
1) الممارسات التي يقوم بها العديد من الفاعلين من خارج المهن الطبية الذين ليست لهم الصفة و لا التأهيل، مثل محترفي الشعوذة و بائعي الأدوية، الذين تحولوا إلى شبه معالجين و يدعون تشخيص الأمراض و وصف العلاج و يقومون بتسليم جميع أنواع الأدوية للمرضى بدون وصفة طبية، مستغلين الظروف المادية الضعيفة لفئات عريضة من المواطنين، و غير مبالين بما يمكن أن يترتب عن ذلك من عواقب سلبية على صحة المواطنين و اقتصاد البلاد، بالإضافة إلى ما تتسبب فيه مثل هذه الممارسات من ضياع لفرص العلاج المبكر بالنسبة للكثير من الأمراض، و انتشار عدد من الأمراض المعدية الخطيرة
2) ما تمارسه المصحات التابعة لبعض المصالح الاجتماعية لبعض المؤسسات العمومية و الشبه العمومية و التي أنشأت بالتحايل على الفصل 38 من القانون المنظم للتعاضديات لسنة 1963، أو المصحات الموجودة تحت اسم "مؤسسات لا تسعى إلى تحقيق الربح" و التي تستعمل مبرر تقديم خدمات اجتماعية لهذه الفئة أو تلك من المواطنين، كوسيلة للاستفادة من الإعفاءات الضريبية و غطاء لتبذير أموال الصناديق الممولة من طرف المنخرطين، إما عبر الزيادة الغير المبررة في أيام الاستشفاء، أو المغالاة في بعض الفحوصات و التحاليل بدون مبرر علمي.
كما نعتبر أنه من الواجب علينا أن نقدم مرة أخرى أهم الاقتراحات التي نرى أنها أصبحت ضرورية و مستعجلة للمساهمة في إصلاح نظامنا الصحي.
و من أجل تسهيل و تعميم الولوج إلى العلاج للمواطنين بدون تمييز، و الحد من إقصاء عدد كبير منهم بسبب العائق المادي أو الجغرافي طالبنا بتعديل مدونة التغطية الصحية و مراجعة المراسيم التطبيقية لهذه المدونة، و خاصة البنود التي تتناقض مع مبادئ المساواة و التعاضد و التضامن الوطني، أو التي تحرم المريض من ممارسة حقه في اختيار طبيبه المعالج، مثل ما ينص على ذلك نظام المساعدة الطبية للمعوزين، الذي لا يتحمل إلا التعويض على مصاريف الخدمات الطبية المقدمة للمستفيدين في المستشفيات العمومية و المؤسسات العمومية التابعة للدولة، كما طالبنا بالكف عن اعتبار مؤسسات القطاع العام خاصة بالفقراء و المعوزين، و في المقابل عبرنا عن استعدادنا لتقديم خدماتهم الطبية للفئة المعوزة من شعبنا بنفس تكلفة تلك الخدمات في المستشفيات العمومية و المؤسسات العمومية التابعة للدولة.
إننا نعتبر أن الاقتصاد الحقيقي في مصاريف العلاج يتطلب بالضرورة :
1) حذف الضرائب و الرسوم الجمركية المفروضة على الأدوية و المعدات الطبية. أما في ما يتعلق بموضوع الأدوية الجنيسة فإننا نؤكد مرة أخرى على أننا لا نعارض تشجيع هذا النوع من الأدوية و لكن تلك التي تتوفر على المواصفات العلمية اللازمة. و في هذا الإطار طالبنا الحكومة أن تفرض على صانعي الأدوية تقديم الدراسة العلمية التي تثبت فعالية الدواء الجنيس قبل الترخيص له بالتداول في المغرب. و من أجل وضع حد لكل جدال حول هذا الموضوع فقد عبرنا عن استعدادنا لكتابة وصفاتنا الطبية باستعمال الأسماء الموحدة الدولية للأدوية و ليس الأسماء التجارية.
2) تعزيز الأخلاقيات و الضوابط التي تخضع لها الممارسة الطبية للحفاظ على نبلها و شرفها، لأن الطب مهنة لا يجوز بأي حال من الأحوال و بأي صفة من الصفات أن تمارس باعتبارها نشاطا تجاريا. لذلك عبرنا عن رفضنا لكل محاولة لجعل الممارسة الطبية خاضعة للمنطق التجاري لأن ذالك سيفقدها نبلها و شرفها و طابعها الإنساني، وفي نفس الوقت طالبنا بضرورة الإسراع بإعادة النظر في القانون المنظم للهيئة الوطنية للأطباء، و الإسراع بمراجعة مدونة الأخلاقيات المهنية لسنة 1953 التي أصبحت متجاوزة و لا تتماشى مع المتطلبات الحالية للممارسة الطبية ببلادنا.
3) دمج المؤسسات المكلفة بتدبير التأمين عن المرض في مؤسسة واحدة من أجل النقص من نفقات التسيير، و ترشيد ما تتوفر عليه بلادنا من إمكانيات.
4) تحديد طريق جديد لولوج المرضى للعلاج بإدخال مفهوم طبيب المعالج أو طبيب العائلة إلى نظامنا الصحي، و فتح المجال أمام طبيب الطب العام ليقوم بالدور المنوط به داخل المنظومة الصحية ببلادنا، مع ضرورة ضمان احترام حق المريض في اختيار طبيبه المعالج، لما لهذا المبدأ الكوني من أهمية، و ما يشكله عنصر الثقة بين المريض و طبيبه المعالج في إنجاح عملية العلاج.
5) وضع الحد لكل أشكال الممارسات الغير قانونية و الغير أخلاقية للطب ببلادنا.
إن ما نتوخاه من هذه الاقتراحات هو توفير شروط تكافؤ الفرص بين كل مقدمي الخدمات الطبية، و الحد من ظاهرة الضغط المباشر أو غير المباشر الذي يمارس على المرضى، و بطرق ملتوية، قصد توجيههم لهذا المعالج أو ذاك، مما سيؤدي بالضرورة إلى خلق ظروف ملائمة للتنافس الشريف و التكامل المثمر بين القطاع العام و القطاع الحر من أجل تقديم أجود الخدمات الصحية للمريض، و خلق مناخ جديد لاستقطاب الأطر الطبية الوطنية التي دفعها الوضع الحالي إلى الهجرة خارج المغرب للبحث عن ظروف أحسن لمزاولة مهنتهم، و هذا سيكون له بدون شك انعكاسات جد هامة على مستوى العلاج و جودته و بالتالي على المستوى الصحي العام للمواطنين و بتكلفة أقل.
مرة أخرى نجدد لكم الشكر على دعوتكم لنا و على حسن استماعكم، و نحن رهن إشارتكم لتقديم كل ما تريدونه من إيضاحات إضافية.
الرباط 01/04/2009
Date de création : 04/12/2009 @ 19:27
Dernière modification : 04/12/2009 @ 19:59
Catégorie : Actualités syndicales
Page lue 244 fois
Prévisualiser
Imprimer l'article
|
|
 |
|
 |
|
| Services |
Veuillez déposer votre annonce
|
|
|